الإمام أحمد بن حنبل

75

مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة )

عَنْ جَابِرٍ : أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " نَهَى عَنْ ثَمَنِ الْهِرِّ " « 1 » .

--> ( 1 ) حديث صحيح ، وهذا إسناد ضعيف لضعف عمر بن زيد الصنعاني . وأخرجه المزي في ترجمة عمر بن زيد الصنعاني من " التهذيب " 351 / 21 من طريق عبد اللَّه بن أحمد ، بهذا الإسناد . وأخرجه أبو داود ( 3480 ) و ( 3807 ) عن أحمد بن حنبل وحده ، به . وهو عند عبد الرزاق في " المصنف " برقم ( 8749 ) ، ومن طريقه أخرجه عبد ابن حميد ( 1044 ) ، والبخاري في " التاريخ الكبير " 157 / 6 ، وأبو داود ( 3807 ) ، وابن ماجة ( 3250 ) ، والترمذي ( 1280 ) ، والدارقطني 290 / 4 ، والحاكم 34 / 2 ، والبيهقي 10 / 6 - 11 . ولفظه عندهم غير البخاري : " نهى عن أكل الهر وثمنه " . وقال الترمذي : حديث غريب . وأخرجه الدارقطني 72 / 3 من طريق خير بن نعيم ، عن أبي الزبير ، به . وإسناده حسن . وسيأتي النهي عن ثمن الكلب والهر برقم ( 14652 ) من طريق ابن لهيعة عن أبي الزبير ، ومن طريق خير بن نعيم عن عطاء بن أبي رباح ، كلاهما عن جابر ، وانظر تمام تخريجه هناك . قال الإمام البغوي في " شرح السنة " 24 / 8 : فمن ذهب إلى ظاهره ، وكره بيع السنَور ( الهر ) أبو هريرة وجابر ، وبه قال طاووس ومجاهد ، وجوَز الأكثرون بيعه ، وهو قول ابن عباس ، وإليه ذهب الحسن وابن سيرين والحكم وحماد ، وبه قال مالك والثوري وأصحاب الرأي ، والشافعي وأحمد وإسحاق ، وتأول بعضُهم الحديث على بيع الوحشي منه الذي لا يُقدَرُ على تسليمه . وقال البيهقي 11 / 6 : ومنهم من زعم أن ذلك كان في ابتداء الإسلام حين كان محكوماً بنجاسته ، ثم حين صار محكوماً بطهارة سؤره ، حل ثمنه ، وليس على واحد من هذين القولين ( يعني هذا والقول بأنه الوحشي ) دلالة بينة ، واللَّه أعلم .